<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>صوت الاسلام مكتوب</title>
	<atom:link href="http://islammaktoob.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com</link>
	<description>صوت الاسلام مكتوب ، موقع إسلامي يحتوي على المحاضرات والخطب لعديد من ابرز الخطباء ، والقرآن الكريم المرئي والمسموع بصوت عديد من المشايخ ، وركن للأناشيد الاسلامية ، وفيديوهات ومرئيات اسلاميةوالصور ، والعديد من الخدمات المتعلقة بحساب مواقيت الصلاة ، والتحويل من التاريخ الميلادي الى التاريخ الهجري ، واهم الادعية والاذكار .. وغيرها الكثير على موقع صوت الاسلام مكتوب : islammaktoob.maktoobblog.com</description>
	<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:23:18 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>من أسرار الحج ومنافعه</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514233/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%87/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514233/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:22:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514233</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:
فلقد شرع الله الشعائر والعبادات لحكم عظيمة، ومصالح عديدة، لا ليضيق بها على الناس، ولا ليجعل عليهم في الدين من حرج.
ولكل عبادة في الإسلام حكم بالغة يظهر بعضها بالنص عليها، أو بأدنى تدبر، وقد يخفى بعضها إلا على المتأملين الموفقين في الاستجلاء والاستنباط.
والحكمة الجامعة في العبادات هي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فلقد شرع الله الشعائر والعبادات لحكم عظيمة، ومصالح عديدة، لا ليضيق بها على الناس، ولا ليجعل عليهم في الدين من حرج.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ولكل عبادة في الإسلام حكم بالغة يظهر بعضها بالنص عليها، أو بأدنى تدبر، وقد يخفى بعضها إلا على المتأملين الموفقين في الاستجلاء والاستنباط.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والحكمة الجامعة في العبادات هي تزكية النفوس، وترويضها على الفضائل، وتطهيرها من النقائص، وتصفيتها من الكدرات، وتحريرها من رق الشهوات، وإعدادها للكمال الإنساني، وتقريبها للملأ الأعلى، وتلطيف كثافتها الحيوانية؛ لتكون رقاً للإنسان، بدلاً من أن تسترقه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي كل فريضة من فرائص الإسلام امتحان لإيمان المسلم، وعقله، وإرادته. هذا وإن للحج أسرارًا بديعة، وحكماً متنوعة، وبركات متعددة، ومنافع مشهودة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الأمة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فمن أسرار الحج ومنافعه ما يلي:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">1- تحقيق العبودية لله، فكمال المخلوق في تحقيق العبودية لربه، وكلما ازداد العبد تحقيقاً لها ازداد كماله، وعلت درجته.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي الحج يتجلى هذا المعنى غاية التجلي؛ ففي الحج تذلل لله، وخضوع وانكسار بين يديه؛ فالحاج يخرج من ملاذ الدنيا مهاجراً إلى ربه، تاركاً ماله وأهله ووطنه، متجرداً من ثيابه، لابساً إحرامه، حاسراً عن رأسه، متواضعاً لربه، تاركاً الطّيب والنساء، متنقلاً بين المشاعر بقلب خاضع، وعين دامعة، ولسان ذاكر يرجو رحمة ربه، ويخشى عذابه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثم إن شعار الحاج منذ إحرامه إلى حين رمي جمرة العقبة والحلق: &quot;لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ومعنى ذلك أنني خاضع لك، منقاد لأمرك، مستعد لما حملتني من الأمانات؛ طاعة لك، واستسلاماً، دونما إكراه أو تردد.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وهذه التلبية ترهف شعور الحاج، وتوحي إليه بأنه - منذ فارق أهله - مقبل على ربه، متجرد عن عاداته ونعيمه، منسلخ من مفاخره ومزاياه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ولهذا التواضع والتذلل أعظم المنزلة عند الله - عز وجل - إذ هو كمال العبد وجماله، وهو مقصود العبودية الأعظم، وبسببه تمحى عن العبد آثار الذنوب وظلمتها؛ فيدخل في حياة جديدة ملؤها الخير، وحشوها السعادة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وإذا غلبت هذه الحال على الحجاج- فملأت عبودية الله قلوبهم، وكانت هي المحرك لهم فيما يأتون وما يذرون - صنعوا للإنسانية الأعاجيب، وحرروها من الظلم، والشقاء، والبهيمية.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
2- إقامة ذكر الله - عز وجل -، فالذكر هو المقصود الأعظم للعبادات؛ فما شرعت العبادات إلا لأجله، وما تقرب المتقربون بمثله.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتجلى هذا المعنى في الحج غاية التجلي، فما شرع الطواف بالبيت العتيق، ولا السعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلا لإقامة ذكر الله.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ} [البقرة : 198].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">3- ارتباط المسلمين بقبلتهم، التي يولّون وجوههم شطرها في صلواتهم المفروضة خمس مرات في اليوم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي هذا الارتباط سر بديع؛ إذ يصرف وجوههم عن التوجه إلى غرب كافر، أو شرق ملحد؛ فتبقى لهم عزتهم وكرامتهم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">4-أن الحج فرصة عظيمة للإقبال على الله بشتى القربات:<br />
إذ يجتمع في الحج من العبادات مالا يجتمع في غيره؛ فيشارك الحج غيره من الأوقات بالصلوات وغيرها من العبادات التي تفعل في الحج وغير الحج.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وينفرد بالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، وإراقة الدماء، وغير ذلك من أعمال الحج.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">5- الحج وسيلة عظمى لحط السيئات، ورفعة الدرجات:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فالحج يهدم ما كان قبله.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه : &laquo;أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله&raquo; [رواه مسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والحج أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: &laquo;إيمان بالله ورسوله&raquo;. قيل : ثم ماذا؟ قال: &laquo;جهاد في سبيل الله&raquo;. قيل: ثم ماذا؟ قال: &laquo;حج مبرور&raquo; [رواه البخاري].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والحج أفضل الجهاد؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال؛ أفلا نجاهد؟ قال: &laquo;لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور&raquo; [رواه البخاري].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والحج المبرور جزاؤه الجنة، قال عليه الصلاة والسلام: &laquo;العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة&raquo; [رواه مسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والحاج يعود من ذنوبه كيوم ولدته أمه إذا كان حجه مبروراً، قال النبي صلى الله عليه وسلم : &laquo;من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه&raquo; [رواه البخاري ومسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">6- هياج الذكريات الجميلة: ففي الحج تهيج الذكريات الجميلة العزيزة على قلب كل مسلم، وما أكثر تلك الذكريات! وما أجمل ترددها على الذهن!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فالحاج - على سبيل المثال - يتذكر أبانا إبراهيم الخليل - عليه السلام- فيتذكر توحيده لربه،وهجرته في سبيله، وكمال عبوديته، وتقديمه محبة ربه على محبة نفسه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر ما جرى له من الابتلاءات العظيمة، وما حصل له من الكرامات والمقامات العالية.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر أذانه في الحج، ودعاءه لمكة المكرمة، وبركات تلك الدعوات التي ترى أثارها إلى يومنا الحاضر.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر الحآج ما كان من أمر أمنا هاجر - عليها السلام- فيتذكر سعيها بين الصفا والمروة بحثاً عن ماء تشربه، لتدر باللبن على وليدها إسماعيل، ذلك السعي الذي أصبح سنة ماضية، وركنًا من أركان الحج.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر أبانا إسماعيل - عليه السلام- فيمر بخاطره مشاركة إسماعيل لأبيه في بناء الكعبة، ويتذكر ما كان من بر إسماعيل بأبيه؛ إذ أطاعه لما أخبره بأن الله يأمره بذبحه؛ فما كان من إسماعيل إلا أن قال: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر الحاج أن مكة هي موطن النبي صلى الله عليه وسلم ففيها ولد وشب عن الطوق، وفيها تنزل عليه الوحي، ومنها شع نور الإسلام الذي بدد دياجير الظلمات.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر من سار على تلك البطاح المباركة من أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين، فيشعر بأنه امتداد لتلك السلسلة المباركة، وذلك الركب الميمون.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وتذكر الصحابة رضي الله عنهم وما لاقوه من البلاء في سبيل نشر هذا الدين.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتذكر أن هذا البيت أول بيت وضع للناس، وأنه مبارك وهدى للعالمين.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
بلدة عظــــمى وفـي آثارهــــا أنفع الذكـــــرى لقوم يعقلون</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">شب في بطحائها خير الورى وشـــــبا في أفقها أسمح دين</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
فهذه الذكريات الجميلة تربط المؤمن بأكرم رباط، و تبعث في نفسه حب أسلافه الكرام، والحرص على اتباع آثارهم، والسير على منوالهم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثم إنّ الحآج إذا عاد من رحلة حجه حمل معه أغلى الذكريات، وأعزها على نفسه، فتظل نفسه متلهفة للعودة إلى تلك البقاع المباركة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ورحم الله الإمام الصنعاني إذ يقول في قصيدته الطويلة في ذكرى الحج ومنافعه:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
أيا عذبات البان من أيمن الحمــى رعى الله عيشاً في رباك قطعنــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">سرقناه من شرخ الشباب وروقــه فلما سرقناه الـــصفا منه سرقنـــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعادت جيوش البين يقدمها القطا فبدد شمــــلاً في الحجاز نظمنـــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ونحـن لجــيـــران المحصـب جيــرة نوفـي لهـم عهـد الــوداد ونرعـــــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فهاتيك أيام الحــــــــياة وغيرهــا مــمات فيـا ليـت النـوى مـا شهدنـــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فيا ليت عنا أغمض البيــن طرفــه ويــا ليت وقتـــاً للــفـراق فقدنــــــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وترجع أيــام المحصــب مــن مـــنى ويبــدو ثـــراه للعــــيــون وحصبـــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وتســرح فيــه العيـس بيـن ثمامـــه وتستنشـق الأرواح نشـر خزامــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نــــحن إلـى تلك الـربـوع تشوقًـــا ففيــها لنـا عــــــهد وعقــد عقدنــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ورب برانا مــا نســينا عهودكـم وما كــان مــن ربــع ســواكـم سلونــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ففــي ربعهــم لله بيـــــــت مبــارك إليـه قلـــوب الخـلق تهـوي وتهــــواه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">يطـــوف بـه الجـاني فيغفـر ذنبــــه ويسقـــط عنـه جـرمـه وخطـــايــــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فكــم لـذة كــم فرحــــــــة لطـوافـــه فلله مــا أحلـى الطـواف وأهنـــــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نطــوف كـأنا فـي الجنـــان وطيبـــه ولا هـــم لا غـــــــم فـــذاك نفينـــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فيــا شوقنــا نحــو الطــواف وطيبـــه فــذلك شــــوق لا يحــاط بمعنــــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فمــن لــــم يذقــه لــم يذق قط لـــذة فـذقــه تـذق يا صاح ما قد أُذِقْنــــاه</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
إلى آخر ما قاله من قصيدته الطويلة الرائعة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أيها الحاج الكريم، أسأل الله أن يجعل حجك مبروراً وسعيك مشكوراً، وذنبك مغفوراً، وأن يعيد علينا وعليك وعلى أمة الإسلام من بركات الحج.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">محمد بن إبراهيم الحمد </span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514233/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>عيد الأضحى.. ما يُعمل فيه وما يُجتنب</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514231/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a8/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514231/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:20:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514231</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله الذي به تم الصالحات، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، صاحب المعجزات الباهرات، والكرامات الظاهرات.
وبعد &#8230;
اعلم أخي المسلم الحبيب أن للمؤمنين في الدنيا ثلاثة أعياد لا غير، عيد يتكرر في كل أسبوع وهو يوم الجمعة، وعيدان يأتيان في كل عام مرة، وهما عيدا الفطر والأضحى، لمَّـا قدم النبي صلى الله عليه وسلم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحمد لله الذي به تم الصالحات، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، صاحب المعجزات الباهرات، والكرامات الظاهرات.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وبعد &#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">اعلم أخي المسلم الحبيب أن للمؤمنين في الدنيا ثلاثة أعياد لا غير، عيد يتكرر في كل أسبوع وهو يوم الجمعة، وعيدان يأتيان في كل عام مرة، وهما عيدا الفطر والأضحى، لمَّـا قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: &laquo; إن الله قد أبدلكم يومين خيراً منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى &raquo; الحديث، فأبدلنا الله بيومي اللهو واللعب هذين يومي الذكر، والشكر، والمغفرة، والعفـو.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وكما للمؤمنين أعياد في الدنيا فلهم كذلك أعياد في الجنة، يجتمعون فيها، ويتزاورون، ويزورون ربهم الغفور الرحيم، وهي نفس أيام الأعياد الثلاثة في الدنيا: يوم الفطر، والأضحى، ويوم الجمعة الذي يدعى بيوم المزيد؛ أما الخواص فإن أيامهم كلها عيد، حيث يزورون ربهم في كل يوم مرتين بكرة وعشياً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: &quot;الخواص كانت أيام الدنيا كلها لهم أعياداً فصارت أيامهم في الآخرة كلها أعياداً&quot;. قال الحسن: &quot;كل يوم لا يعصي الله فيه فهو عيد، كل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه، وذكره، وشكره فهو له عيد&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فما الذي ينبغي علينا أن نعمله في هذا العيد، وما الذي ينبغي اجتنابه؟</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ما ينبغي عمله في العيد</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أولاً: العيدان يثبتان بالرؤية وليس بالحساب، وهذا إجماع من أهل السنة لقوله صلى الله عليه وسلم: &laquo; (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين ليلة) &raquo;؛ أما الصلاة فبالتقويم الشمسي.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثانياً: استحب جماعة من أهل العلم إحياء ليلة العيد، منهم الشافعي، ولم يصحّ في ذلك حديث، وكل الآثار التي وردت في ذلك ضعيفة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثالثاً: التكبير، ومن السنة أن يبدأ التكبير من ليلة العيد في الأسواق، والبيوت، ودبر الصلوات المكتوبة، وفي الطريق، وقبل الصلاة؛ ويكبر الإمام أثناء الخطبة؛ وصفته: &quot;الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد&quot;؛ ويستمر التكبير دبر الصلوات إلى صلاة عصر ثالث أيام التشريـق.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">رابعاً: من السنة أن يغتسل لصلاة العيد، فقد روي أن علياً وابن عمر رضي الله عنهم كانا يغتسلان، وروي مالك بسند صحيح: &quot;أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو&quot;، أي لصلاة العيد.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">خامساً: من السنة أن يلبس المسلم أحسن ثيابه ويتطيب لصلاة العيد، وفي يوم العيد، جديدة كانت الثياب أم مغسولة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">سادساً: التعجيل بصلاة العيد بعد الشروق، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والسنة إخراج النسـاء، حتى الحيض، والأطفال، شريطة أن يكن متحجبات، غير متطيبات، ولا مختلطات بالرجال في الطرقات والمراكب، ليشهدن الخير ودعوة المسلمين، وإن لم يلتزمن بذلك فلا يخرجن.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">سابعاً: يصلي العيد جماعة، ركعتان، يكبِّر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات ويرفع يديه فيها، ويقرأ بعد الفاتحة بسورة &quot;ق&quot;، ويكبِّر في الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الرفع من السجود، ويقرأ بعد الفاتحة بسورة الواقعة، وله أن يقرأ فيها بعد الفاتحة بسبِّح والغاشية، يجهر فيهما بالقراءة؛ وحكمها أنها فرض كفاية، و قيل سنة مؤكدة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثامناً : لا أذان ولا إقامة لصلاة العيد، ولا سنة قبلها ولا بعدها.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">تاسعاً: تُصلى العيد في المصلى والصحارى، ولا تُصلى في المسجد إلا لضرورة، إلا في مكة المكرمـة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عاشراً: كل تكبيرة من تكبيرات العيد سنة مؤكدة، يسجد الإمام والمنفرد للواحدة منها، وقيل لا شيء على من نسيها.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أحد عشر: المسبوق يكمل صلاته بعد سلام الإمام بكامل هيئتها، وإن جاء في الركعة الأولى أوالثانية ووجد الإمام شرع في القراءة كبر في الأولى سبعاً بعد تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمساً، ومن فاتته الصلاة صلى منفرداً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الثاني عشر: للعيد خطبتان بعد الصلاة يجلس بينهما، يحث فيهما الإمامُ المسلمين على تقوى الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبين أحكام الأضحية وما يتعلق بها، ويسن الاستماع إليهما.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الثالث عشر: بعد الفراغ من الصلاة والخطبة يتعجل الإمام بذبح أضحيته، وكذلك يفعل جميع الناس ، ليفطروا منها، ومن لم يتمكن من الذبح في اليوم الأول ذبح في اليوم الثاني أوالثالث.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الرابع عشر: من السنة أن يرجع من العيد بطريق غير الطريق الذي جاء به.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الخامس عشر: الأضحية له أن يأكل منها، ويتصدق، ويدخر، مالم تكن هناك جائحة، ولا يحل له أن يبيع شيئاً منها.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">السادس عشر: والأضحية سنة مؤكدة على الموسرين من الرجال والنساء، المقيمين والمسافرين، المتزوجين وغير المتزوجين، من الأحرار والعبيد، أما المعسر فلا حرج عليه في ذلك.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">السابع عشر: يجزئ في الأضحية الجذع من الضأن، وهو ما أتم ستة أشهر؛ والثنيّ من الماعز، وهو ما أتم سنة ودخل في الثانية؛ ومن الإبل ؛ ومن البقر ؛ ويشترط فيها السلامة من العيوب، وقد نهينا أن نضحي بالعرجاء البين عرجها، والعجفاء، والعمياء، والكسيرة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الثامن عشر: من السنة أن يصل المضحي أهله، وأرحامه، وجيرانه، وأن يصافي ويعافي من بينه وبينه شحناء.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">التاسع عشر: يقال في التهنئة بالعيد: تقبل الله منا ومنك، ويقول الرادّ كذلك.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">العشرون : الإكثار من ذكر الله تعالى .</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحادي والعشرون: إذا اجتمع عيد وجمعة فقد ذهب أهل العلم في صلاة الجمعة ثلاثة مذاهب:<br />
1. قال أكثر الفقهاء تجب الجمعة بعد العيد.<br />
2. تجب على الإمام فقط ، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبي هريرة رضي الله عنه: &quot;اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون&quot;2، وقد روي مثل ذلك عن ابن عمر وابن عباس.<br />
3. لا تجب الجمعة على كل من صلى العيد، الإمام وغيره.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وقد روي هذا عن عمر، وعثمان، وعلي، وسعيد، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومن الفقهاء الشعبي، والنخعي، والأوزاعي، ودليل ذلك ما روى إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعـم. قال: فكيف صنع؟ قـال: صلى العيـد، ثم رخص في الجمعة .</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">و قد روي عن ابن الزبير رضي الله عنهما عندما كان أميراً على الحجاز واتفق عيد وجمعة أنه صلى العيد ولم يخرج بعدُ إلا لصلاة العصر .</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ما يحذر منه في العيد</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">1. التكلف والإسراف في شراء الملابس والأضحية، وفي صيانة البيوت وتزيينها.<br />
2. الاجتماع في بيوت حديثي الموت، سيما النساء، وإعادة الحزن والبكاء في هذا اليوم.<br />
3. زيارة القبور سيما للنساء، وقد منعهن الشارع من زيارة القبور في هذا اليوم وفي غيره.<br />
4. دخول الرجال الأجانب على النساء في البيوت ومصافحتهن، وربما الجلوس معهن.<br />
5. اختلاط النساء والرجال في الحدائق العامة، والمنتزهات، وفي المركبات العامة، وكثير من النساء والبنات متبرجات متطيبات .<br />
6. إقامة الحفلات الغنائية وشهودها.<br />
7. الاشتغال بلعب الورق &quot;الكتشينة&quot; ونحوها.<br />
8. الغفلة عن ذكر الله، خاصة صلاة الجماعة.<br />
9. يجب تجنب المعاصي والحذر منها، من شرب خمر، وزنا، وسرقة، وغيبة، ونحوها.<br />
10. شد الرحال لزيارة الأضرحة، والقباب، والموتى، وإيقاد السرج عليها، وإقامة الحوليات ونحوها.<br />
11. إخراج البنات البالغات ودون البلوغ سافرات، كاسيات، عاريات، مائلات، مميلات. وقد توعد هذا الصنف بأنهن لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }.<br />
12. التشبه بما يفعله الكفار في أعيادهم.<br />
13. الصيام يوم العيد.<br />
14. التهاون في ترك صلاة العيد.<br />
15. المبالغة في السهر، خشية ضياع صلاة الصبح.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وأخيراً اعلم أخي الكريم، تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال، اعلم أن العيد ليس لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعته تزيد، وليس العيد لمن تجمل باللباس والركوب، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب؛ في ليلة العيد تفرق خلع العتق والمغفرة على العبيد، فمن ناله منها شيء فله عيد، وإلا فهو مطرود بعيد.</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514231/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%ac%d8%aa%d9%86%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الوصايا العشر في الأيام العشر</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514229/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514229/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:17:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514229</guid>
		<description><![CDATA[
الوصية الأولى: اغتنام هذا الزمن الفاضل بكثرة الأعمال الصالحة قبل فواتها فقد جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: &#171;ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر&#187;، فقالوا: &#34;يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟&#34;، فقال رسول الله صلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
الوصية الأولى: اغتنام هذا الزمن الفاضل بكثرة الأعمال الصالحة قبل فواتها فقد جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: &laquo;ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر&raquo;، فقالوا: &quot;يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟&quot;، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &laquo;ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء&raquo; [رواه الترمذي وصححه الألباني].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفيه دليل على أن كل عمل صالح في هذه الأيام فهو أحب إلى الله تعالى منه في غيرها، وهذا يدل على فضل العمل الصالح فيها وكثرة ثوابه، وأن جميع الأعمال الصالحة تضاعف في العشر من غير استثناء شيء منها. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: &laquo;ما من عمل أزكى عند الله عز وجل، ولا أعظمُ أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى&raquo;، قيل: &quot;ولا الجهاد في سبيل الله؟&quot;، قال: &laquo;ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل - إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء&raquo; [حسنه الألباني]، وهذا شأن سلف هذه الأمة، كما قال أبو عثمان النهدي - رحمه الله -: &quot;كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأَوَّلَ من ذي الحجة، والعشر الأَوَّلَ من المحرم &quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي العشر أعمال فاضلة وطاعة كثيرة، ومن ذلك:<br />
الإكثار من نوافل الصلاة، والصدقة، وسائر الأعمال الصالحة، كبرّ الوالدين، وصلة الأرحام، والتوبة النصوح، وحسن الإنابة، الإكثار من ذكر الله تعالى، وتكبيره، وتلاوة كتابه والصيام.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية الثانية: الالتزام بسنة المصطفى وعمل الصحابة رضوان الله عليهم في هذه العشر فإن العمل بالسنة أكثر أجراً وأعظم من كثرة العمل مع مخالفة السنة، وكذلك تعظيم الحرمات وعدم الجرأة في مخالفة أوامر الله ورسوله ومن هذه الأوامر مثلاً امتثال أمر الرسول صلى الله عليه و سلم في عدم أخذ شيء من الشعر والبشر والظفر إذا أراد الإنسان أن يضحي من أول العشر إلى حين ذبح الأضحية فقد جاء عن أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: &laquo;إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره&raquo; [رواه مسلم]، وفي رواية: &laquo;إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا&raquo; [رواه مسلم]. ومن أخذ شيئاً من شعره وظفره فعليه بالتوبة والاستغفار ولا فدية عليه وأضحيته صحيحة مقبولة بإذن الله وهذا لا يعم الزوجة ولا الأولاد ولكنه خاص بمن يريد أن يضحي وهو رب الأسرة أو من اشترى أضحية بماله ولو كان امرأة، ولا يشمل النهي لمن كان وكيلاً عن غيره في ذبح الأضحية أو من يطبق وصية غيره فإن النهي لا يشمله، ويشمل النهي كذلك من وكل غيره فإنه ما دام أنه يريد أن يضحي فإن النهي متوجه إليه، ومن أراد الأضحية وأراد الحج أيضاً فعليه بأن يمسك عن أخذ الشعر والظفر وعند أداء نسك العمرة فيشرع له أن يأخذ من شعره ليتحلل فقط ويبقى ممسكاً حتى يذبح أضحيته على الراجح من أقوال أهل العلم، وصدق الله إذ يقول: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} [سورة الحج: 30]، وقال سبحانه: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [سورة الحج: 32].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية الثالثة: المبادرة إلى أداء الركن العظيم، وهو الحج إلى بيت الله الحرام فهو واجب على كل بالغ عاقل قادر، كما قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [سورة آل عمران: 97].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ومن فضل الله تعالى ورحمته وتيسيره أن الحج فَرْضٌ مرةً في العمر، لقوله صلى الله عليه و سلم:<br />
&laquo;الحج مرةً، فمن زاد فتطوع&raquo; [صححه الألباني]. وقد ورد عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: &laquo;تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يَعْرِضُ له&raquo; [صححه الألباني]، فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يبادر إلى أداء هذا الركن العظيم متى استطاع إلى ذلك سبيلاً، وعلى المستطيع من الآباء والأولياء العمل على حَجِّ من تحت ولايتهم من الأبناء والبنات وغيرهم، لعموم قوله صلى الله عليه و سلم: &laquo;كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته&raquo; [رواه البخاري ومسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ويتأكد ذلك في حق البنت قبل زواجها، لأن حجها قبل أن تتزوج سهل وميسور، بخلاف ما إذا تزوجت فقد يعتريها الحمل والإرضاع والتربية، ونحو ذلك من العوارض الطارئة. وليس للزوج أن يمنع زوجته من حجة الإسلام، لأنها واجبة بأصل الشرع، وينبغي للزوج إن كان قادراً أن يكون عوناً لزوجته على أداء فريضتها، ولا سيما من كان حديث عهد بالزواج، فيسهل مهمتها، إما بسفره معها، أو بالإذن لأحد إخوانها أو غيرهم من محارمها بالحج بها، وعليه أن يَخْلُفَها في حفظ الأولاد والعناية بالمنزل، فهو بذلك مأجور. وليتذكر عظيم الأجر المترتب على أداء الحج &laquo;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&raquo; [رواه البخاري].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية الرابعة: موجهة إلى من أراد أن يحج أو يعتمر وهي وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: &laquo;من حج فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه&raquo; [أخرجه البخاري ومسلم]، وفي لفظ لمسلم: &laquo;من أتى هذا البيت فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع كما ولدته أمه&raquo; الحديث دليل على فضل الحج وعظيم ثوابه عند الله تعالى، وأن الحاج يرجع من حجه نقياً من الذنوب، طاهراً من الأدناس، كحاله يوم ولدته أمه، إذا تحقق له وصفان:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الأول: قوله: &laquo;فلم يَرْفُثْ&raquo; والرَّفَثُ - بفتح الراء والفاء -: ذِكْرُ الجماع ودواعيه إما إطلاقاً، وإما في حضرة النساء بالإفضاء إليهن بجماع أو مباشرة لشهوة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصف الثاني: &laquo;ولم يَفْسُقْ&raquo; أي: ولم يخرج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي، ومنها محظورات الإحرام، قال تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [سورة البقرة: 197] والمعنى: فمن أوجب فيهن الحج على نفسه بأن أحرم به فليحترم ما التزم به من شعائر الله، وَلْيَنْتَهِ عن كل ما ينافي التجردَ لله تعالى وقَصْدَ بيته الحرام، فلا يرفث ولا يفسق ولا يخاصم أو ينازع في غير فائدة، لأن ذلك يخرج الحج عن الحكمة منه، وهي الخشوع لله تعالى والاشتغال بذكره ودعائه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فالواجب على حجاج بيت الله الحرام أن يحرصوا على تحقيق أسباب هذه المغفرة الموعود بها، وأن يحذروا كل الحذر من الذنوب والمعاصي التي يتساهل بها كثير من الناس في زماننا هذا.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية الخامسة: مما يشرع في هذه العشر ذكر الله عز وجل وأعظم الذكر قراءة كتاب الله عز و جل، ومن السنة كذلك التكبير وهو مطلق ومقيد فأما المطلق فيبدأ من أول العشر في الأماكن العامة وفي الأسواق والبيوت وهناك تكبير مقيد يشرع بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وصفته: &quot;الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد&quot;. قيل لأحمد - رحمه الله -: &quot;بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟&quot;، قال: &quot;بالإجماع: عمرَ وعليٍّ وابنِ عباس وابنِ مسعود رضي الله عنهم&quot;، وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: &laquo;غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر&raquo; [أخرجه مسلم] ومثله ورد عن أنس رضي الله عنه متفق عليه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: &quot;أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف الفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصيةالسادسة: ومن العبادات العظيمة في هذه العشر الصيام، ويدل عليه عموم الحديث بالحث على العمل في هذه العشر وأن له مزية عن غيره من الأيام، وقد جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: &quot;ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم صائماً العشر قط&quot; أي أنه لم يصمها كلها كما قال الإمام أحمد وليس المراد أنه ما صامها مطلقاً وقد جاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم هذه العشر ولكن ليس دائماً بدليل قول عائشة السابق.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية السابعة: ومن أعظم الأيام التي تصام في العشر هو اليوم التاسع يوم عرفة فقد جاء عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن صوم يوم عرفة، قال: &laquo;يكفر السنة الماضية والسنة القابلة&raquo; [أخرجه مسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحديث دليل على فضل صوم يوم عرفة وجزيل ثوابه عند الله تعالى حيث إن صيامه يكفر ذنوب سنتين. وإنما يستحب صيام يوم عرفة لأهل الأمصار، أما الحاج فلا يسن له صيامه، بل يفطر تأسياً بالنبي صلى الله عليه و سلم. فعلى المسلم المقيم أن يحرص على صيام هذا اليوم العظيم اغتناماً للأجر، وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإنه يصام، وأما ما ورد من النهي عن إفراد يوم الجمعة في الصوم فإنما هو لذات يوم الجمعة، وأما يوم عرفة فإنما يُصام لهذا المعنى وافق جمعةً أو غيرها، فدل على أن الجمعة غير مقصودة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">والذنوب التي تكفَّر بصيام يوم عرفة هي الصغائر، وأما الكبائر كالزنا وأكل الربا والسحر وغير ذلك، فلا تكفرها الأعمال الصالحة بل لابد لها من توبة أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد، وهذا قول الجمهور.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ومما جاء في فضل هذا اليوم ما جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: &laquo;ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول ما أراد هؤلاء&raquo;، وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء اغتناماً لفضله ورجاءً للإجابة، فإن دعاء الصائم مستجاب، وإذا دعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة وما أحرى القبول!.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية الثامنة: هذه العشر فرصة للتوبة إلى الله وترك المعاصي وتجديد العهد مع الله يا مسلم يا عبد الله لا تفوت على نفسك الفرصة فهذه الأيام هي من أفضل أيام عمرك، جاهد نفسك على اغتنام الأوقات في الأعمال الصالحة والبعد عن كل ما يغضب الله ولا تكن من المحرومين الخاسرين الذين يتلاعب بهم الشيطان ويضيع عليه أغلى أوقات العمر، وهي مواسم الطاعات، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية التاسعة: فيما يتعلق بيوم العيد من أحكام. ورد في الحديث عن عبد الله بن قُرْطٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم: &laquo;إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر ثم يوم القَرِّ&raquo; [أخرجه أبو داود بإسناد جيد]، والحديث دليل على فضل يوم النحر وأنه أعظم الأيام عند الله تعالى وهو يوم الحج الأكبر، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: &laquo;يوم الحج الأكبر يوم النحر&raquo; [أخرجه أبو داود بسند صحيح]. وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: &laquo;يومُ عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهلُ الإسلام&hellip;&raquo; [أخرجه أصحاب السنن إلا ابن ماجة بإسناد صحيح]، وعيد النحر أفضل من عيد الفطر، لأن عيد النحر فيه الصلاة والذبح، وذلك فيه الصدقة والصلاة، والنحر أفضل من الصدقة، كما أن يوم النحر يجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الموسم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي هذا اليوم وظائف نرتبها كما يلي:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أولاً: الخروج إلى مصلى العيد على أحسن هيئة، متزيناً بما يباح، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يترك التنظف والتزين حتى يذبح أضحيته، كما يفعله بعض الناس، ويبكر إلى المصلى، ليحصل له الدنو من الإمام، وفضل انتظار الصلاة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثانياً: يسن التكبير في طريقه إلى المصلى حتى يخرج الإمام للصلاة، وإذا شرع الإمام في الخطبة ترك التكبير، إلا إذا كبر فيكبر معه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثالثاً: تسن مخالفة الطريق، وهو أن يذهب من طريق ويرجع من آخر، لما ورد عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: &laquo;كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق&raquo; [أخرجه البخاري].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">رابعاً: يسن في عيد الأضحى ألا يأكل شيئاً حتى يصلي، لما ورد عن عبد الله ابن بريدة عن أبيه قال: &laquo;كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي&raquo; [أخرجه الترمذي].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">خامساً: صلاة العيد واجبة على كل مسلم ومسلمة على الصحيح من أقوال أهل العلم وليحرص المسلم على أدائها، وينبغي حث الأولاد على حضورها، حتى الصبيان، إظهاراً لشعائر الإسلام.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">سادساً: بعد الصلاة والخطبة يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح، ويأكل منها، ويهدي للأقارب والجيران، ويتصدق على الفقراء، ويجوز ادخار لحوم الأضاحي.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ولا تجوز الاستهانة بلحوم الأضاحي أو رَمْيُ ما يحتاج منها إلى تنظيف بحجة مشقة تنظيفه، بل من تمام الشكر الاستفادة منها كلِّها أو إعطائها من يستفيد منها ولو كلف ذلك جهداً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">سابعاً: لا بأس بالتهنئة بالعيد، وتجب زيارة الوالدين والأقارب، وزيارتهم تقدم على زيارة الاخوة في الله، لأن الواجب على المسلم أن يبدأ بمن حقهم آكد وصلتهم أوجب.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الوصية العاشرة: أيها المسلم يا عبد الله إن من علامة توفيق الله لك أن توفق للعمل الصالح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: &laquo;إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله&raquo;، قالوا يا رسول الله: &quot;وكيف يستعمله؟&quot;، قال: &laquo;يوفقه لعمل صالح قبل موته&raquo;، وجاء أيضا في الحديث عنه صلى الله عليه و سلم: عن أبي بكرة أن رجلا قال: &quot;يا رسول الله أي الناس خير؟&quot;، قال: &laquo;من طال عمره وحسن عمله&raquo;، قيل: &quot;فأي الناس شر؟&quot;، قال: &laquo;من طال عمره وساء عمله&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">اللهم أحسن ختامنا وأحسن عملنا يا أرحم الراحمين.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ناصر بن يحيى الحنيني</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514229/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>فضل أيّام عشر ذي الحجة</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514227/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d9%91%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514227/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d9%91%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:16:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514227</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد ..
فإنّ من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة..
فضـلها:
وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
1- قال تعالى: {وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2)} [الفجر:1-2]، قال ابن كثير رحمه الله: &#34;المراد بها عشر ذي الحجة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد ..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فإنّ من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فضـلها:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:<br />
1- قال تعالى: {وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2)} [الفجر:1-2]، قال ابن كثير رحمه الله: &quot;المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">2- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &laquo;ما العمل في أيّام أفضل في هذه العشرة، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد إلاّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ&raquo;. [رواه البخاري].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">3- قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج:28]، قال ابن عباس وابن كثير يعني : &quot;أيام العشر&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &laquo;مامن أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد&raquo;. [رواه الطبراني في المعجم الكبير].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">5- كان سعيد بن جبير - رحمه الله - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر ُ عليه. [الدارمي].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">6- قال ابن حجر في الفتح: &quot;والذي يظهر أنّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ما يستحب في هذه الأيام:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل فإنّها من أفضل القربات.<br />
روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &laquo;عليك بكثرة السجود لله فإنّك لا تسجد لله سجدة إلاّ رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئة&raquo;. [رواه مسلم]، وهذا في كل وقت.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: &laquo;كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كل شهر&raquo;. [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم]. وقال الإمام النووي عن صوم أيّام العشر أنّه مستحب استحباباً شديداً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">3- التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: &laquo;فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد&raquo; ،وقال الإمام البخاري - رحمه الله -: &quot;كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما&quot;، وقال أيضا : &quot;وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيّام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيّام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين ..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">صيغة التكبير:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ورد فيها عدة صيغ مروية عن الصحابة والتابعين منها:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا)).</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- ((الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله الحمد)).</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)).</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">4- صيام يوم عرفة:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">يتأكد صوم يوم عرفة، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال عن صوم يوم عرفة: &laquo;أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده&raquo;. [رواه مسلم].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">لكن من كان في عرفة حاجاً فإنّه لا يستحب له الصوم، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514227/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d9%91%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أفضل أيام الدنيا أيام العشر من ذي الحجة</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514225/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514225/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 13:15:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514225</guid>
		<description><![CDATA[من فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما بقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">من فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما بقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.<br />
قال الله تعالى :<br />
{وَالْفَجْرِ (1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5)}<br />
[الفجر:1-5]،</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال &laquo;ما العمل في أيام أفضل منها في هذه، قالوا ولا الجهاد؟ قال ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء&raquo; البخاري .</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها &#8230;..<br />
</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514225/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>حب دينك سبب ثباتك عليه</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514223/%d8%ad%d8%a8-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514223/%d8%ad%d8%a8-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2009 12:48:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514223</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الهادي إلى الصراط المستقيم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على النهج القويم.
أما بعد فإن من تأمل في الحديث الذي رواه البخاري في أول كتابه عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه عن أبي سفيان رضي الله عنه في خبر دخوله على [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الهادي إلى الصراط المستقيم محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم على النهج القويم.<br />
أما بعد فإن من تأمل في الحديث الذي رواه البخاري في أول كتابه عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه عن أبي سفيان رضي الله عنه في خبر دخوله على هرقل وسؤالاته له عن الرسول صلى الله عليه وسلم يستوقفه سؤاله لأبي سفيان عندما قال له : (فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ ), يقصد هل من دخل دين محمد يتركه ساخطا عليه قال أبو سفيان :لا , فقال : (وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب).<br />
فهذه إشارة عجيبة أشار إليها هذا الرجل العاقل وهي أن التمسك بالدين مبني على الحب له والرضى به وعدم السخط عليه فمن أحبه تمسك به ومن سخطه تركه وميزة دين الإسلام الصافي أن من عرفه وتغلغل في قلبه لا يتركه مهما كانت الظروف والأسباب لقد كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم :لا يعدلون بفرحهم بالإسلام فرحهم بأي شئ آخر فقد جاء عند مسلم (2639)عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال وما أعددت للساعة ؟ قال حب الله ورسوله قال فإنك مع من أحببت ، قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنك مع من أحببت ، قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم .<br />
ولذلك صبروا على الأذى والتعذيب من كفار قريش ، صبروا على الجوع ، صبروا على الفقر ، صبروا على الغربة ، صبروا على كل شيء في سبيل أن يستمسكوا بدينهم لأن الإيمان قد تغلغل حبه في قلوبهم وخالطتها بشاشته تلك فمهما جرى فإنهم لا يتركونه .</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ومصيبتنا اليوم تكمن في أناس همهم إيغار الصدور على الدين وإسخاط القلوب على الشريعة جردوا لذلك أقلامهم ورسومهم وأفلامهم فإنها نكبة عظمى وبلية كبرى أن يكون في صدر العبد بغض لدين الله وسخطة عليه أو على أهله أوعلى شيء من رسومه فذلك هو الهلاك المبين فقد يؤتى العبد من حيث لايشعر ولا يدري فتكون مصيبته في دينه والعياذ بالله فلذلك كان أعظم دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأكثره (يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">لقد بلينا اليوم بأقوام يصورون الدين بأنه تخلف ورجعية وانه يقف في وجه التقدم والتطور يصورون علماء الشريعة بأنهم لا يفقهون الواقع وأن فتاواهم وعلومهم قد كانت لزمن مضى ولا تصلح لهذا الزمان يبغضون الدين إلى الناس بإيغار الصدور على أهله فينسبون إليهم ماهم منه برا ء ويضخمون الأخطاء إن وجدت ليبغضهم الناس ويمقتهم المجتمع وليس المقصود الأشخاص في المقام الأول بل ما يحملونه من هدى ونور فلم يبق شيء إلا نالوا منه العلماء والدعاة والقضاة والأئمة والخطباء والجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القران وهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها وظهر أثر ذلك جليا في تغير نظرة بعض الناس للمستقيمين الذين يظهر عليهم التمسك بالسنة في هيئاتهم ولباسهم فتجد فظاظة القول وكيل التهم ونظرات الاستهجان وسوء الأدب أحيانا ولذلك علينا الحذر من هذا المنزلق الخطير لأنه يؤدي إلى بغض الدين فيهون تركه وتذهب الحمية له والغضب لمحارمه إذا انتهكت وهذا مايريده المفسدون.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أختم بسؤال أين ومع من تريد أن تكون يوم القيامة؟<br />
الجواب : ارجع لحديث أنس في مقالتي هذه واقرأه بتمعن ثم انظر إلى قلبك ومن يحب؟<br />
</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عبيد الله بن أحمد القحطاني</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514223/%d8%ad%d8%a8-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مادية مقيتة..!!</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514221/%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%8a%d8%aa%d8%a9/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514221/%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%8a%d8%aa%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2009 11:26:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514221</guid>
		<description><![CDATA[عجبت مرة وأنا أتابع أحد البرامج من سؤال إحدى المشاهدات عن الحور العين، نسيت ماذا كان السؤال بالضبط، ولكن الذي أذكره تلك المادية والدنيوية التي سيطرت على تفكير هذه المرأة، حتى أن ضيف البرنامج قال لها: دعينا نسمو ونترفع عن هذه الدنيوية!!
شيء عجيب.. هذا التفكير المادي الذي استشرى فينا حتى في أمور الآخرة! كل شيء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عجبت مرة وأنا أتابع أحد البرامج من سؤال إحدى المشاهدات عن الحور العين، نسيت ماذا كان السؤال بالضبط، ولكن الذي أذكره تلك المادية والدنيوية التي سيطرت على تفكير هذه المرأة، حتى أن ضيف البرنامج قال لها: دعينا نسمو ونترفع عن هذه الدنيوية!!<br />
شيء عجيب.. هذا التفكير المادي الذي استشرى فينا حتى في أمور الآخرة! كل شيء أصبحنا نقيسه بموازين دنيوية نفعية، وحتى العبادات لم تسلم من هذا التفسير المادي! فقد تحدثت إحداهن مرة في جهاز الرائي &ndash;التلفاز- عن حركات الصلاة وما فيها من طاقة وفائدة، وتأسفت على المسلمين الذين لا يعطون الصلاة حقها من الخشوع ويقضونها على عجل، دون أن يستفيدوا من هذه الطاقة التي في الصلاة على الأقل!!<br />
مصيبة وأية مصيبة، أن ينتشر هذا التفكير بين المسلمين، فيشوه وينخر في صفاء إيمانهم ويقين قلوبهم، حتى صار الذي لا يصلي يصلي، ليس امتثالاً لأمر الله الذي فرض عليه الصلاة، وإنما ليحصل على هذه الطاقة وهذه الفائدة!!.. صارت الصلاة بنية المنفعة! وهل ستسعد الروح وترتاح وترتقي في ظل هذه المادية المقيتة؟! وهل سينصلح حال الأمة بهذه الأفكار وهذه الأساليب التي تعكر صفاء الفطرة ونقاء الإيمان؟!<br />
لقد كان عليه الصلاة والسلام يقول لبلال &ndash;رضي الله عنه-: &quot;أرحنا بها يا بلال&quot;.. إن المسلم لترتاح روحه عندما يقف بين يدي ربه في الصلاة، ترتاح من هموم وأكدار هذه الدنيا التي يركض فيها ليل نهار.<br />
دعوا المسلمين يرتاحوا في صلاتهم وهم يناجون ربهم، لا تعكروا عليهم هذه المتعة بتفكيركم المادي الذي استوردتموه ممن لا روح لديهم، ممن طلقوا الدين من قرون، فعاشوا مطموسي الفطر!<br />
لماذا لم يستسلم المسلمون لأوامر ربهم كما استسلموا لمثل هذه الأبحاث والدراسات؟ هل يريدون أدلة تثبت وتظهر لهم الحكمة والمنفعة من كل شعيرة وكل أمر وكل نهي حتى يأتمروا وينتهوا ويتبعوا شرع ربهم؟!<br />
هذا هو الفرق بيننا وبين الصحابة &ndash;رضي الله عنهم- والسلف الصالح، كانوا يأتمرون ويطيعون دون أن يبحثوا أو يسألوا عن سبب هذا أو حكمة ذاك، لكن المسلمين اليوم بضعف يقينهم صاروا إلى ما صاروا إليه!!<br />
يقول الشيخ سفر الحوالي: ((اليقين يكون في حالين: اليقين في خبر الله، واليقين في أمر الله. والمراد بخبر الله: ما كان من الأمور العلمية الاعتقادية التي حسْب المؤمن أن يؤمن بها، وأن يصدق وأن يوقن، وليست أمراً عملياً مطلوباً منه. واليقين في أمر الله: هو العمل المطلوب من العبد، فيوقن العبد بأمر الله تبارك وتعالى فيستقيم عليه، ويقوم بأداء هذا العمل الذي افترضه الله تبارك وتعالى عليه)).<br />
ثم ذكر أمثلة من اليقين في الأخبار، ثم قال: ((فإذاً: علينا أن نؤمن بكل ما أخبر به الله أو أخبر به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيماناً لا يتزعزع ولا يتزحزح أبداً، وبذلك نصل إلى درجة أو مرتبة اليقين، فنكون موقنين بذلك. وعلينا أن نؤمن بما هو من أمر الغيب، لكن يمكن أن يكون غيباً عند البعض وليس غيباً عند البعض الآخر، ومن أمثلتها حديث الذبابة، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: &quot;إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم ليلقه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء&quot;، فهذا بالنسبة لنا نحن الذين ليسوا من أهل الدراسة أو الاطلاع الكيميائي والبحث التجريبي وغير ذلك، فنحن عن طريق الغيب نؤمن بذلك. ولكن لو أن أحداً حلل ورأى ودقق حتى عرف الداء وعرف الدواء، فهذا أصبح بحقه من عالم الشهادة لا من عالم الغيب، لكن نحن نؤمن بذلك وبما قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سواء جربوا أو لم يجربوا. والإيمان بالغيب أفضل، لأنا إذا جربنا ورأينا لم يعد ذلك إيماناً بالغيب، وإن كان إيماننا وتصديقنا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يزيد، وأكثر الناس لا يزيد إيمانه إلا إذا رأى، لكن المؤمن ينبغي له أن يوقن وأن يصدق بذلك دون أن يحتاج إلى تجريب وامتحان، لأنه أخبر بذلك الصادق المصدوق الذي أخبر الله تعالى أنه لا ينطق عن الهوى.<br />
ننتقل إلى القسم الآخر، وهو مهم لأننا نحتاجه كثيراً نحن المسلمين في هذه الأمة، وهو اليقين في أمر الله: فإذا أمر الله تبارك وتعالى بأمر فعلينا أن نوقن به مثلما نوقن أيضاً في خبر الله، وهذا يكون في الأمور العملية، فكما أنه في الحالة الأولى لا شك في خبره، فكذلك لا بد من اليقين فيما أمر به من الأعمال مثل توحيد الله وعبادة الله، فنوحد الله ونعبده، بالصلاة، والزكاة، والصيام، وكل أنواع العبادات. وأن يكون العبد من اليقين بحيث إذا علم أن الله تعالى حرم ذلك، فلا بد وقف ممتثلاً ومذعناً قائلاً في نفسه: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[الزمر:13]. فهكذا لا يمكن أن يقدم العبد على محارم الله ولا أن ينتهكها، وكل ما أمر الله تبارك وتعالى به من أمر فإنه يقدم عليه ويفعله موقناً أن الله أمر به وشرعه، وموقناً أن الله تبارك وتعالى يجازي من فعله بالجزاء الذي وعد به، فيكون موقناً بالوعد وموقناً بالوعيد، ممتثلاً للأعمال التي يترتب عليها الوعد والوعيد، فما كان مأموراً به فعله وما كان منهياً عنه تركه، وهذه حقيقة التقوى.<br />
ولو تأملنا أفضل جيل وأعظم جيل وأروع أمة ضربت المثل الأعلى في اليقين، وهم الجيل الذي رباه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لرأيتم العجب العجاب في الحالين، في حال اليقين بأمر الله، وفي حال اليقين بخبر الله عز وجل. فمثلاً يقين عامر بن عبد القيس -رضي الله عنه- في القول المأثور عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً. وكذلك ما روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: لو رأيت الجنة والنار ما ازددت يقيناً، لأني رأيتهما بعيني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..)).<br />
</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"> لبنى شرف - الأردن</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514221/%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%8a%d8%aa%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>معاذ بن جبل.. إمام العلماء (رضي الله عنه)</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514219/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d9%86-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514219/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d9%86-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Nov 2009 12:45:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514219</guid>
		<description><![CDATA[إنه رجل بأمة، هو أحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة الثانية من الأنصار، وقد تفقه في دين الله حتى وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه (أعلم الناس بالحلال والحرام)، وقد بلغ من العلم أن الصحابة - رضوان الله عليهم- كانوا يجتمعون حوله ليتعلموا منه أمور الحلال والحرام، وبلغ من الفضل والنجابة والكمال ما جعل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">إنه رجل بأمة، هو أحد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة الثانية من الأنصار، وقد تفقه في دين الله حتى وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه (أعلم الناس بالحلال والحرام)، وقد بلغ من العلم أن الصحابة - رضوان الله عليهم- كانوا يجتمعون حوله ليتعلموا منه أمور الحلال والحرام، وبلغ من الفضل والنجابة والكمال ما جعل عمر بن الخطاب يقول عنه: &quot;عجزت النساء أن يلدن مثله&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">إنه القانت المطيع، طليعة الأتقياء وسابق العلماء وحبر الأنصار وحبيب سيد الأخيار معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله، وأردفه رسول الله وراءه، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك ، ليعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضي بينهم وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن، وشيعه ماشيًا في مخرجه وهو راكب.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">كان له من الولد عبد الرحمن وأم عبد الله وولد آخر لم يذكر اسمه.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">صفته رضي الله عنه:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">كان معاذ رضي الله عنه من أجمل الرجال.. شابا طوالا أبيض وضيء الوجه، حسن الشعر، براق الثنايا، أكحل العينين، مجموع الحاجبين، جميلاً سمحاً من خير شباب قومه.(راجع الإصابه 3-98)</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن أبي بحرية يزيد بن قطيب السكونى قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس، جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ، فقلت من هذا قالوا معاذ بن جبل.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد، وإذا شاب فيهم، أكحل العين براق الثنايا، كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى قال: قلت لجليس لي من هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثناء رسول الله على معاذ:<br />
لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ في عدة مواطن كلها تدل على عظمة معاذ ومكانه في الدين وفي قلب النبي الأمين.. فعن أنس قال: قال رسول الله: [أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل] رواه الإمام أحمد.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي كتاب أسد الغابة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot;نعم الرجل معاذ بن جبل&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله إلى اليمن خرج معه رسول الله يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول الله، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ولم يكن بكاء معاذ هذا غريبا فقد كان يحب رسول الله ككل الصحابة وزاد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه كما جاء في الترغيب والترهيب بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال يا معاذ والله إني لأحبك. فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك. قال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثناء الصحابة عليه:<br />
عن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقيل إن إبراهيم كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقال ما نسيت هل تدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، فقال: الأمة الذي يعلم الخير، والقانت المطيع لله عز وجل وللرسول، وكان معاذ بن جبل يعلم الناس الخير وكان مطيعًا لله عز وجل ورسوله.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وقال عنه عمر رضي الله عنه: &quot;عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ&quot;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وقال عمر بن الخطاب يومًا لأصحابه: لو استخلفت معاذَا - رضي الله عنه- فسألني ربى عز وجل ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيك يقول: (يأتي معاذ بن جبل بين يدي العلماء برتوة (أي يسبقهم مسافة كبيرة، قيل إنها رمية حجر) [أحمد].</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نبذة من زهده:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تَلَهَّ ساعةً في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام قال: يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، قال: وصله الله ورحمه، ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها، فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل وتَلَهَّ في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع، فذهب بها إليه، قال: يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك، فقال: رحمه الله ووصله، تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا، فاطلعت امرأته فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فدحا (فدفع) بهما إليها، فرجع الغلام إلى عمر فأخبره بذلك فقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نبذة من ورعه:<br />
عن يحيى بن سعيد قال: كانت تحت معاذ بن جبل امرأتان فإذا كان عند إحداهما لم يشرب في بيت الأخرى الماء.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى ثم توفيتا في السقم الذي بالشام والناس في شغل فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أيتهما تقدم في القبر.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نبذة من تعبده واجتهاده :<br />
عن ثور بن يزيد قال: كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال: اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم: اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هدى ترده إلي يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">جوده وكرمه:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابًّا جميلا سمحًا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى أدان دينا أغلق ماله فكلم رسول الله أن يكلم غرماءه أن يضعوا له شيئا ففعل فلم يضعوا له شيئا، فدعاه النبي فلم يبرح حتى باع ماله فقسمه بين غرمائه فقام معاذ لا مال له قال الشيخ رحمه الله: كان غرماؤه من اليهود فلهذا لم يضعوا له شيئًا.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نبذة من مواعظه وكلامه:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عن أبي إدريس الخولاني أن معاذ بن جبل قال إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والصغير والكبير والأحمر والأسود فيوشك قائل أن يقول ما لي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه فما أظنهم يتبعوني عليه حتى أبتدع لهم غيره إياكم وإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان يقول علي في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فإن على الحق نورًا، قالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه فلا يثنكم فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن عبد الله بن سلمة قال: قال رجل لمعاذ بن جبل: علمني، قال وهل أنت مطيعي قال: إني على طاعتك لحريص قال: صم وأفطر، وصل ونم، واكتسب ولا تأثم، ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوة المظلوم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن معاوية بن قرة قال: قال معاذ بن جبل لابنه: يا بني، إذا صليت فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدًا واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين: حسنة قدمها وحسنة أخرها. وعن أبي إدريس الخولاني قال: قال معاذ: إنك تجالس قومًا لا محالة يخوضون في الحديث، فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى ربك عند ذلك رغبات. رواهما الإمام أحمد.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن محمد بن سيرين قال: أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويودعونه فقال: إني موصيك بأمرين إن حفظتهما حُفِظْتَ إنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فآثر من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن أشعث بن سليم قال: سمعت رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب ولبسن رياط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">مرضه ووفاته:<br />
عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبًا فقال: إنه قد بلغني ما تقولون وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم، وكموت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق، وخافوا إمارة الصبيان.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعن عبد الله بن رافع قال لما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز فقال إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع منكم أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء منها، قالوا وما هن قال يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل والله لا أدري علام أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغيرة حتى هلك.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">واتفق أهل التاريخ أن معاذًا ـ رضي الله عنه ـ مات في طاعون عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في عمره على قولين: أحدهما: ثمان وثلاثون سنة، والثاني: ثلاث وثلاثون.</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514219/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d9%86-%d8%ac%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أيها العاصي النادم&#8230; أقبلْ</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514217/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%85-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%92/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514217/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%85-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Nov 2009 10:19:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514217</guid>
		<description><![CDATA[من منا لا يعصي في زمن الشهوات?!، في زمن استعرت به العورات وتكاشفت، وطاح الحرام في كل مكان متمسكاً برأسه، طريقه بات مُمهّداً.. والعراقيل وُضعت في وجه الحلال، وأُغلق فمه فقلّما يُحس بهمسه..
وبرغم تقصيرنا في حقّ ربنا إلا أن أنين العصاة المذنبين يرفض ما يحدث وما يكون.. فتجدهم قد طافوا وهاموا إلى ربهم.. وبانَ الندم.. [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">من منا لا يعصي في زمن الشهوات?!، في زمن استعرت به العورات وتكاشفت، وطاح الحرام في كل مكان متمسكاً برأسه، طريقه بات مُمهّداً.. والعراقيل وُضعت في وجه الحلال، وأُغلق فمه فقلّما يُحس بهمسه..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وبرغم تقصيرنا في حقّ ربنا إلا أن أنين العصاة المذنبين يرفض ما يحدث وما يكون.. فتجدهم قد طافوا وهاموا إلى ربهم.. وبانَ الندم.. وحانت لحظة وما أجملها من لحظة.. لحظة الإقبال على التوّاب الرحيم..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أيها العاصي الذي عرف جُرمه في حق ربه أما آن أن تلحق بركاب الإقبال على الله؟!، أما آن أن تتلمس خطوات القرب من الله، وتشتم نسمات الهدى والرحمة..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فيا من أطلق لنفسه العنان، ولم يرعَ لله -تبارك وتعالى- حقاً: إلى متى وأنت تقتات المعصية وتألفها؟!!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ألم يحن بعدُ وقت الرجوع إلى الله تبارك وتعالى؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أما آن لك أنْ تنطرح بين يدي مولاك؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أما آن لك أن تفيق من سكرة الذنب؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أيها السائر في طريق الهوى واللذة العابرة: رويداً رويداً. أتعرف مَن تعصي؟!!، أتعرف من تبارز بذنبك؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">إنه الله الجبار الذي بيده ملكوت السماوات والأرض!!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أيها المسرف على نفسه: كفاك كفاك&#8230; آن لك أن تضع عصا الترحال، وتوقف البحث والسؤال، آن أن تذرف الدموع الغزار، دموع الندم على ما فات وسلف من الأزمان الماضية&#8230; على ما سلف من ذنوبك وخطاياك&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نعم، آن لك أن تعترف بذنبك لربك وتقول بلسان النادم الأوّاب:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">دعني أنـوح على نـفسي وأنـدبها *** وأقـطع الدهـر بالتذكـار والحـزنِ<br />
دعـني أسـحُّ دموعاً لا انقطاع لهـا *** فهـل عسى عـبرةٌ مـنها تخلّصني<br />
دع عنك عذلي يـا من كنتَ تعـذِلني *** لو كنت تعـلم ما بي كنـت تعـذرني</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أنـا الـذي أَغلـق الأبـواب مجتهداً *** على المـعاصي وعـين الله تنـظرني<br />
يـا زلـةً كُتِبـت في غفـلة ذهبـت *** يا حسرة بقـيت في القلب تحـرقـني<br />
تمـرُّ سـاعات أيـامـي بـلا نـدم *** ولا بكـاء ولا خـــوف ولا حـزن<br />
ما أحلـم الله عـني حـين أمـهـلني *** وقد تماديتُ فـي ذنـب و&quot;يـسترنـي&quot;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">نعم&#8230; ما أحلم الله عنا!!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">كم عصيناه ويسترنا؟!!، كم خالفنا أمره فما عاجلنا بعذابه؟!!، أظهر للناس الجميل، وأخفى عنهم القبيح من سرائرنا.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فاللهم رحمة من عندك ترزقنا بها توبة نصوحاً تكفّر بها ما سلف من ذنوبنا وخطايانا&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ها قد حان وصول قطار السائرين إلى ربهم. وبعد لحظات يطلق صوت الرحيل وينادي ويقول: أيها المقبلون على ربهم هيا اركبوا معنا&#8230; هيا نعيد للقلوب ضحكتها وللروح بهجتها&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">إي والله ما الدنيا من الآخرة إلا لحظات قليلة.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعند ركوب القطار يبدأ الاحتفال وما أروعه من رجوع.. رجوعك إلى مولاك رب البرية سبحانه وتعالى..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أتدرون ما يكون ثمار الرجوع.. اقرأ بعين قلبك هذا الحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس -رضي الله عنه- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم&ndash;: &laquo;لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه&raquo;، فلتت منه ناقته وابتعدت عنه فذهب يبحث عنها، يميناً وشمالاً فلم ير لها أثراً، وعلى هذه الدابة طعامه وشرابه وكساؤه!!، أين هو؟!، في صحراء ما بها أحد ينقذه ولا بشر يساعده!!، &quot;فأيس منها.. فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك&quot;، ينتظر ماذا؟ إنه ينتظر الموت!!، إذ به يرفع رأسه.. &quot;إذا هو بها قائمة عنده&quot;، وعليها طعامه وشرابه وكساؤه!!، تخيلوا معي: أيّ فرحة ستتملّك قلب ذلك العبد حينما يكون حاله كهذه الحال؟!!، إنها فرحة عظيمة&#8230; إنها حياة جديدة&#8230; &laquo;فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك!!، أخطأ من شدة الفرح!!&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">إن الفرح قد تملك قلبه، وأطاش لبَّه حتى نسي وغلط فقلب، وقال: أنت عبدي وأنا ربك!!، إن هذه الفرحة الكبرى في قلب ذلك العبد الناجي من الهلاك لا تساوي شيئاً أمام فرحة الله جلّ في علاه بتوبة عبده إذا جاءه تائباً نادماً.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الله أكبر!!، إنه كرم الله وجوده، وعطفه وامتنانه.. فلا عذر -بعد ذلك- لأحد أن يبتعد أو أن يتردد عن القرب من الكريم الجَوَاد.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">كيف والله يقول كما جاء في الحديث القدسي في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول الله الكريم الغني عن عباده: &laquo;من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة!!&raquo;..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وعند البخاري: &laquo;وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه!! فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته!!&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عظات ثمينة يرتوي منها القلب.. عظات تقول: أيها العاصون النادمون أقبلوا..<br />
عظات تربطنا بعوامل تعيننا على أن ننهض لركب التائبين.. ومن ذلك:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أولاً: استشعار مراقبة الله لعبده.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثانياً: تذكر عظمة الله وسطوته وانتقامه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">ثالثاً: التأمل في نتائج المعصية وعقوبتها.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">رابعاً: الجلوس إلى التائبين وقراءة سيرهم وقصصهم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فيا أيها المذنب -وكلّنا كذلك هذا- الباب مفتوح أمامك..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فعجّل بالولوج، واسجد بين يدي مولاك.. مرِّغ جبهتك تذللاً لسيدك.. فرَّ منه إليه.. فما من عاصم من الله إلا إليه&#8230; وقل بلسان العبد المعترف الأوّاب:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أيـا مـن ليس لي منه مجـيرُ *** بعفـوك مـن عذابـك أستجيرُ<br />
أنـا العـبد المُقِرّ بكـل ذنـب *** وأنـت السيـد المولى الغفـورُ<br />
فـإن عـذبتني فبسوء فعلـي *** وإن تغـفر فـأنت بـه جـديرُ<br />
أفِــرُّ إليـك منـك وأيـن إلاّ *** يفـرّ إليـك منـك المستجـيرُ</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">لم يبق -والله يا عباد الله- من حلاوة العيش -كما قال بعض السلف- إلا أن نضع وجوهنا على التراب ساجدين لله سبحانه&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وإن ضاقت علينا الأرض بما رحبت واستَوحشت منا ذنوبنا، وغُلِّقت دوننا الأبواب.. فلنعلم أن باب الله مفتوح لا يغلق.. ارفع شكواك إليه لا إلى سواه، وقم في ظلمات الليل، وبث همومك وأحزانك إلى ربك؛ فإنه العليم بالسرائر وما تكنه الضمائر&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">طـرقت بـاب الرجا والناس قـد رقدوا *** وبِـتُّ أشكـو إلى مـولاي مـا أجـدُ<br />
وقلــت يا أملـي في كلّ نائلــــة *** ومَـنْ عليـه لِكشـفِ الضـرِّ أعتمـدُ<br />
أشكــو إليـك أمـوراً أنـت تعلمـها *** ما لي على حمـلها صـبرٌ ولا جلــدُ<br />
وقـد مـددتُ يـدي بالـذلّ معـترفـاً *** إليك يا خيـر مـن مُـدَّت إليـه يــدُ</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">اللهم يا سامع الدعوات، ويا مقيل العثرات، ويا غافر الزلات: اجعلنا من عبادك التائبين، واغفر لنا ذنوبنا أجمعين&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">اللهم إنّا نشكو إليك ضعف إيماننا، وقلة صبرنا، وجرأتنا على معصيتك!!، فاللهم إنا نتضرع إليك، ونبتهل إليك أن تلطف بنا، وأن لا تعاجلنا بعذابك&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">اللهم لا تفضحنا يوم العرض عليك.. واسترنا واغفر ذنوبنا يوم لقياك&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
هداية</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514217/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%85-%d8%a3%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا لا تزكي !!؟</title>
		<link>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514215/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%9f/</link>
		<comments>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514215/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Nov 2009 10:18:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>اسلام مكتوب</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://islammaktoob.maktoobblog.com/?p=1514215</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد..
فهذه كلمات من القلب إلى القلب إلى كل مسلم حريص على رضا ربه سبحانه، وعلى امتثال ما أمر، إلى كل مسلم غفل عن أداء فريضة من فرائض الله، وركن من أركان الإسلام، ألا وهي الزكاة، أهدي إليه هذه الكلمات.
&#8226; أخي الكريم.. هل تعلم بارك الله فيك بأن الزكاة ركن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد..</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">فهذه كلمات من القلب إلى القلب إلى كل مسلم حريص على رضا ربه سبحانه، وعلى امتثال ما أمر، إلى كل مسلم غفل عن أداء فريضة من فرائض الله، وركن من أركان الإسلام، ألا وهي الزكاة، أهدي إليه هذه الكلمات.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">&bull; أخي الكريم.. هل تعلم بارك الله فيك بأن الزكاة ركن من أركان الإسلام؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة: 110].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: &laquo;بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاذًا - قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: &laquo;إِنَّكَ تَأْتِى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِى فُقَرَائِهِمْ&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">&bull; هل تعلم أخي الكريم -وفقك الله لكل خير- فضل الزكاة:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">1- الزكاة دليل على صحة إيمان المزكي، وعلامة على تصديقه بأحكام الله سبحانه، وقبوله ورجائه لما وعد الله الطائعين من الثواب العظيم والأجر الكريم ، ولذلك جاء في صحيح مسلم عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: &laquo;.. وَالصَّلاَةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ..&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">2- الزكاة تزكي صاحبها وتطهره من دنس الأخلاق الذميمة، كالبخل والشح، وتنقيه من الآثام والذنوب، وتصرف عنه عقوباتها، وهي من أعظم الأسباب لتكفير الذنوب، قال سبحانه: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [سورة التوبة: 103].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">3- المزكي له أجر عظيم عند ربه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن، قال سبحانه: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة البقرة: 274].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">4- الزكاة من أعظم أسباب رحمة الله سبحانه في الدنيا والآخرة، قال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة النور: 56]، وقال سبحانه: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [سورة الأعراف: 156].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">5- ما ينفقه المزكي لا ينقص، بل تكون فيه البركة، قال سبحانه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ: 39]، وفي صحيح مسلم عن أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: &laquo;مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">6- المزكي الذي يدفع زكاته بنفس طيبة ينال الهداية والفلاح، قال سبحانه: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة البقرة: 2-5].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">7- من يؤدي الزكاة وعده الله سبحانه بالرحمة، والفوز بجنة عرضها السموات والأرض، قال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة التوبة: 71-72].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">&bull; خذ الحذر - أخي الكريم - من عقوبة تارك الزكاة؟</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [سورة التوبة: 34-35].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي صحيح مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: &laquo;مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّى مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِىَ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ&raquo;.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: &laquo;من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - يقول أنا مالك أنا كنزك&raquo;، ثم تلا هذه الآية: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [سورة آل عمران: 180].</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أخي الكريم.. هل يتحمل جسدك الطاهر نارًا أعظم من نار الدنيا بتسعة وستين جزءا؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">هل يتحمل جسدك الطاهر نارًا يكوى بها جسمك من كل ناحية: الجبهه والجنب والظهر؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">هل يتحمل جسدك الطاهر هذه النار التي تحرق الجسم، وكلما بردت أعيدت فأحميت مرة أخرى؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">هل يتحمل جسدك الطاهر هذه النار التي تحرق جميع الجسد في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">يا عبد الله، يا من آمن بالله ورسوله، يا من صدق بالقرآن، وصدق بالسنة، ما قيمة الأموال التي تبخل بزكاتها وما فائدتها؟&#8230; إنها تكون نقمة عليك، وثمرتها لغيرك!!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">يا عبد الله، إنك لا تطيق الصبر على وهج النار في الدنيا، فكيف تصبر على نار جهنم؟!</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أخي الكريم.. اتق الله سبحانه الذي خلقك، أد ما أوجب عليك في مالك الذي رزقك الله سبحانه، فقد أخرجك الله سبحانه من بطن أمك لا تعلم شيئا، ولا تملك لنفسك نفعا ولا ضرا، ثم يسر لك الرزق، وأعطاك ما ليس في حسابك، فلم تبخل بإخراج زكاة مالك؟</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">عليك -بارك الله فيك- أن تقوم بشكر خالقك ورازقك سبحانه، فتؤدي ما أوجب الله عليك من الزكاة، لتبرأ ذمتك، وتطهر أموالك، وترضي ربك سبحانه، فتفوز بجنته، وتنجو من ناره.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">&bull; الأموال التي تجب فيها الزكاة:</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">1- بهيمة الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم، تجب الزكاة فيها إذا كانت سائمة، أي ترعى أكثر الحول، فإن كانت تعلف أكثر الحول فلا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة فتزكى زكاة العروض التجارية. ولا تجب الزكاة فيها حتى تبلغ النصاب، فنصاب الإبل خمس وفيها شاة، ونصاب البقر ثلاثون وفيها عجل تبيع وهو ما تم له سنة، ونصاب الغنم أربعون وفيها شاة، وما زاد على ذلك يسأل فيه أهل العلم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">2- الخارج من الأرض من الحبوب والثمار مما يدخر للقوت: ولا تجب فيه الزكاة حتى تبلغ النصاب وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، أي النصاب ثلاثون صاعا، ويقدر ب 612 كيلو تقريبا. والواجب في الحبوب والثمار العشر إذا كان يسقى بلا كلفة، أي من المطر أو العيون ونحوها، أما ما يسقى بكلفة عن طريق الآلات أو البهائم فالواجب فيه نصف العشر، وتفاصيل الزكاة في الحبوب والثمار يسأل عنها أهل العلم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">3- الذهب الفضة: تجب فيهما الزكاة مطلقا، سواء كانا مضروبين أو غير مضروبين، مستعملين أو غير مستعملين، لأن نصوص القرآن والسنة بوجوب الزكاة فيهما جاءت عامة بدون تفصيل. ولا تجب فيهما الزكاة حتى يبلغا النصاب، فنصاب الذهب 85 جراما، ونصاب الفضة 595 جراما، والواجب فيهما ربع العشر أي 2.5%. وتجب الزكاة في الدينار الكويتي إذا بلغ النصاب وهو حاصل ضرب 85 &times; سعر الجرام يوم الحول. وتفاصيل الزكاة في الذهب والفضة يسأل عنها أهل العلم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">4- عروض التجارة: وهي كل مال أعده مالكه للبيع تكسبا وانتظارا للربح، من عقار، وأثاث، ومواشي، وسيارات، ومكائن، وأطعمة، وأقمشة، وغيرها. فإذا حال الحول يقدر قيمة ما أعده للبيع بسعره يوم الحول، ويضيف إليه الربح الموجود، ويخرج من المجموع 2.5%. أما ما يعده الإنسان للاستعمال الشخصي كالسيارة والبيت والأثاث فليس فيه زكاة. كما تجب الزكاة في الأسهم إذا حال عليها الحول، فيخرج عن قيمتها يوم الحول، ويمكن الاستفادة من النشرة السنوية لبيت الزكاة التي تحدد زكاة كل سهم من الأسهم المتداولة في البورصة. وتجب الزكاة في أجرة العمارة والتاكسي، فإذا حال الحول يخرج الزكاة عن الأجرة 2.5%، أما العمارة أو التاكسي فليس في قيمته زكاة. وتفاصيل الزكاة في عروض التجارة يسأل عنها أهل العلم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">&bull; أخي الكريم.. رزقني الله وإياك من فضله&#8230;</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك امتثالا لأمر ربك سبحانه وأمر رسولك صلى الله عليه وسلم.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتنجو من عذاب ربك سبحانه يوم تلقاه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتطهر نفسك من البخل والشح، وتنقيها من الآثام والذنوب.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك ليغفر الله لك ذنوبك، ويكفر خطيئاتك، ويرفع درجاتك.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتحصنها وتحفظها وتنميها.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتدفع عنك البلايا والأمراض والأسقام والمصائب.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتدفع عن نفسك ميتة السوء.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتنال محبة الله سبحانه ورضوانه.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">- زك أموالك لتفوز بجنة عرضها السموات والأرض.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma">أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقني وإياك لطاعته، ولإخراج زكاة أموالنا، وأن يبارك الله في أموالنا وأرزاقنا وأهلينا وأولادنا إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
سلسلة العلامتين</span></span></p>
<p><span style="font-size: small"><span style="font-family: Tahoma"><br />
</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://islammaktoob.maktoobblog.com/1514215/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
